الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
329
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
إليه الإمام ( عليه السلام ) فاتبعوه وأخذوا الرداء منه ، فجاؤوا به فطرحوه عليه فقال لهم : من هذا ؟ فقالوا : هذا رجل بطال يضحك أهل المدينة ، فقال : قولوا له إن لله يوما يخسر فيه المبطلون " ( 1 ) . * * * 3 ملاحظة في عدد الأنبياء ؟ ! للمفسرين كلام كثير حول عدد أنبياء الله ورسله . والرواية المشهورة في هذا المجال تذكر أن عددهم مائة وعشرون ألف نبي ، في حين تقتصر روايات أخرى على ثمانية آلاف ، أربعة آلاف منهم هم أنبياء بني إسرائيل ، والباقون من غيرهم ( 2 ) . وقد جاء في حديث عن الإمام علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " خلق الله عز وجل مائة ألف نبي وأربعة وعشرين ألف نبي ، أنا أكرمهم على الله ولا فخر ، وخلق الله عز وجل مائة ألف وصي وأربعة وعشرين ألف وصي ، وعلي أكرمهم على الله وأفضلهم " ( 3 ) . وفي رواية أخرى عن أنس بن مالك أن رسول الله قال : " بعثت على أثر ثمانية آلاف نبي ، منهم أربعة آلاف من بني إسرائيل " ( 4 ) . هذان الحديثان لا يتناقضان فيما بينهما ، إذ يمكن أن يكون الحديث الثاني قد أشار إلى الأنبياء العظام ، كما يذكر ذلك العلامة المجلسي في توضيح هذا الكلام . وفي حديث آخر أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أجاب على سؤال لأبي ذر ( رضي الله عنه ) عن عدد الأنبياء قائلا بأنهم ( 124 ) ألف نبي ، وعن سؤال حول عدد الرسل منهم ، أنهم
--> 1 - نور الثقلين ، ج 4 ، ص 527 ، حديث 118 . 2 - مجمع البيان : أثناء الحديث عن هذه الآية . 3 - بحار الأنوار ، مجلد 11 ، صفحة 30 ، حديث رقم 21 . 4 - بحار الأنوار ، مجلد 11 ، صفحة 31 ، حديث رقم 22 .